خلال يوم دراسي في الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية

دعاة ومختصون: ستر المرأة زينتها من الواجبات المهمة التي شرعها الدين الإسلامي لحماية للمرأة والمجتمع

نظم اختصاص تأهيل الدعاة والمحفظين التابع لقسم الدراسات الإنسانية في الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية يوما دراسيا بعنوان الملابس بين الفقه والواقع، وذلك بحضور ومشاركة الدكتور خضر الجمالي رئيس القسم، السيد محمود عجور رئيس اللجنة التحضيرية لليوم الدراسي، إضافة إلى عدد من الباحثين ومدرسي اختصاص تأهيل الدعاة والمحفظين والعشرات من الطلبة.

نظم اختصاص تأهيل الدعاة والمحفظين التابع لقسم الدراسات الإنسانية في الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية يوما دراسيا بعنوان الملابس بين الفقه والواقع، وذلك بحضور ومشاركة الدكتور خضر الجمالي رئيس القسم، السيد محمود عجور رئيس اللجنة التحضيرية لليوم الدراسي، إضافة إلى عدد من الباحثين ومدرسي اختصاص تأهيل الدعاة والمحفظين والعشرات من الطلبة.

وفي مطلع اللقاء رحب الدكتور خضر الجمالي رئيس قسم الدراسات الإنسانية بالحضور، وأوضح حرص قسم الدراسات الإنسانية باختصاصاته المتنوعة على طرح الموضوعات والقضايا المختلفة على مائدة البحث واستضافة الباحثين والخبراء والمختصين لمناقشتها ووضع الحلول المثلى لها، مشيدا بجهود اللجنة التحضيرية واختصاص تأهيل الدعاة والمحفظين على اختيار هذا الموضوع المميز.

وقال الجمالي: إننا في قسم الدراسات الإنسانية ومن خلال رجال العلم وأهل التخصص من الشرعيين والدعاة نطرح اليوم موضوعا بالغ الأهمية يواكب كل لحظة من لحظات حياتنا، ويجيب عن مجموعة من التساؤلات والاستفسارات المتعلقة بثياب الرجل أو المرأة على حد سواء، وكل ما يتعلق بهذا الأمر من حيث الشكل واللون والطول والعرض وغيرها، مضيفا أن مواكبة التحضر في ارتداء الملابس العصرية لا يخالف الدين الإسلامي إذا ما توافق مع الضوابط الشرعية.

من جانبه أوضح السيد محمود عجور رئيس اللجنة التحضيرية لليوم الدراسي والمدرس في قسم تأهيل الدعاة والمحفظين أن الدين الإسلامي شرع للإنسان كل ما يتفق مع فطرته السليمة ويحفظ كيانه ومظهره وحياته، وأن قضية الملبس لها ضوابط شرعية حددها الدين الإسلامي ولا يجوز الخروج عنها أو إهمالها خاصة في المجتمعات الإسلامية، معربا عن أمله في نجاح هذا اليوم الدراسي في إظهار هذه الضوابط وتقديم الإيضاحات لكافة المهتمين.

ومع انطلاق وقائع اليوم الدراسي، تحدثت السيدة عبير الحلو المدرسة في قسم الدراسات الإنسانية عن أهم الضوابط الشرعية في لباس المرأة المسلمة وهي أن يكون لباسا ساتراً يستوعب جميع البدن وألا يكون زينة في نفسه، أو مبهرجا ذا ألوان جذابة تلفت الأنظار وأن يكون سميك لا يشف ما تحته من الجسم، وأن يكون فضفاضا غير ضيق ولا يجسم العورة ولا يظهر أماكن الفتنة في الجسم، وألا يكون الثوب معطرا أو فيه تشبه بالرجال، أو مما يلبسه الرجال، وألا يشبه زى الراهبات من أهل الكتاب، وألا يكون ثوب شهرة.

من ناحيته ذكر السيد عبد الفتاح غانم رئيس لجنة الإفتاء بجامعة الأقصى أن الإسلام فرض الحجاب على المرأة وهو الرداء الذي تستر به نفسها فلا يبدو منها شيئا، وذلك حتى تستر زينتها حماية لها وصيانة لها عن الابتذال وعن الامتهان، لأن المرأة محلٌ للشهوة ومحلٌ لنظر المفتونين، فإذا تكشفت وأظهرت زينتها تبعتها الشهوات وتعلق بها الناس وتابعوها، وكان ذلك سببا في كثرة الفواحش من الزنا ومقدماته.

وفي سياق متصل تحدثت السيدة كائنات عدوان المدرسة في قسم الدراسات الإنسانية عن الإعجاز العلمي الذي توصل إليه العلماء وراء فرضية تغطية الرأس، حيث تكمن الحكمة في ذلك من حفظ المرأة من الأمراض التي يسببها نزلات البرد والتعرض المباشر للرياح التي تسبب الأمراض المعروفة للبرد والزكام والسعال وغيرها.

وحول الحكمة من وراء فرضية ستر الجسم أفادت عدوان أن البحوث العلمية الحديثة أثبتت أن تبرج المرأة وعريها يعد وبالا عليها حيث أشارت الإحصائيات الحالية إلى انتشار مرض السرطان الخبيث في الأجزاء العارية من أجساد النساء ولا سيما الفتيات اللاتي يلبسن الملابس القصيرة حيث يصبن به في أرجلهن وأن السبب الرئيسى لشيوع هذا السرطان الخبيث هو انتشار الأزياء القصيرة التي تعرض جسد النساء لأشعة الشمس فترات طويلة على مر السنة ولا تفيد الجوارب الشفافة أو النايلون في الوقاية منه .

من جانب آخر ذكر السيد عماد مقاط أن للملابس دوراً مهماً في ترويج الأفكار إيجابا أو سلباً، وأنها تعتبر مصدراً أثرياً أصيلاً تعكس الميولات الفكرية وكذلك الفروقات المادية والاجتماعية في المجتمع الإسلامي، ومن المتفق عليه أن الملابس نفسها ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالعادات والتقاليد، خصوصاً أوقات المناسبات والأعياد والاحتفالات المختلفة، التي تحدد لنا طريقة ارتدائها، وتنوع ألوانها واختلافها.

وحول الآثار الإيجابية الناجمة عن ارتداء الزي الشرعي، أوضح الباحثان محمد السوسي وأيوب شويدح من قسم الدراسات الإنسانية أن ارتداء اللباس الشرعي يرفع قيمة الفتاة الاجتماعية والأخلاقية والنفسية، وأن اللباس الشرعي تغيير ناجح بالقدوة نحو الأفضل واستعادة للحشمة والطهارة والعفة وهذه ضرورة اجتماعية، فضلا عن زيادة إعجاب الرجال بالفتاة الملتزمة وعودة هيبة المرأة، وفيه تعزيز للقيم والضوابط الاجتماعية وزيادة للتماسك والعفة على صعيد الفرد والأسرة والمجتمع، وتقوية الوازع الديني وتعزيز التربية بالقدوة الحسنة.

من ناحية أخرى استعرض الدكتور أيمن حجي المدرس في قسم الدراسات الإنسانية مجموعة من الأخطاء التي يرتكبها الأشخاص بارتداء ملابس مكتوب عليها عبارات غير لائقة لا تنسجم مع الدين الإسلامي الحنيف وفيها تقليل من قدر الإنسان ومكانته وتدعوه لارتكاب الرذيلة، داعيا الأفراد إلى عدم محاكاة الغرب بشكل أعمى في اختيار الملابس وارتداءها، والحرص على صون النفس باختيار كل ما يحفظها ويعلي قدرها.

وخرج اليوم الدراسي بمجموعة من التوصيات وهي أن ستر المرأة زينتها من الواجبات المهمة التي شرعها الإسلام الحنيف حماية للمرأة والمجتمع، وأن الالتزام بالحجاب طاعة لله وصيانة للمرأة وحفاظا على المجتمع، وتكثيف خطاب النهي عن التشبه واللباس وعدم تقليد الغرب بشكل كبير جدًا والقيام بعمل أبحاث حول العبارات الأجنبية المكتوبة على الملابس ومن ثم ترجمتها إلى العربية لتوعية المجتمع الفلسطيني بها.

ودعا المشاركون إلى مراعاة الضوابط الشرعية عند كل من الرجل والمرأة في ارتداء الملابس، لأن قضية اللباس والأزياء ليست منفصلة عن شرع الله ومنهجه للحياة بل مرتبطة به كل الارتباط، وتوفير مؤسسات ملتزمة تقوم بتصميم الأزياء ضمن ضوابط الشرع وعدم الاعتماد بالكامل على دور الأزياء الغربية، وتربية الصغار على أسلوب التأنق الملتزم دون الخروج عن المألوف بغرض محاكاة الموضة الغربية.

وأوصى الباحثون بعمل مسابقات في المدارس للفتيات المحجبات وكذلك عمل عروض أزياء وبيع لملابس المحجبات في المدارس والكليات كبديل عن الملابس الماجنة، والقيام بحملة لدعم الحجاب والزي الشرعي وبيان الأهمية الاجتماعية والأخلاقية والنفسية والتركيز على الصحبة الصالحة والتعبد لله بالحجاب، والتركيز على قيمة الحوار الأسري الناجح في تصحيح العديد من القيم وإعادة التوازن للأبناء وذلك من خلال غرس روح الطاعة والامتثال للأهل والوالدين, وكذا تعميق الإرشاد والوعي الأسرى وتطويره.

وأكد الباحثون على ضرورة التركيز على وسائل الإعلام والصناعة والمجتمع ككل بالتوقف عن إظهار المرأة في الإعلانات بشكل تجاري، وأهمية توعية النساء وبشتى الطرق والوسائل  بارتداء الملابس المحتشمة وفق الضوابط الشرعية فضلا عن ضرورة قيام العلماء وطلبة العلم ببذل النصح، للنساء والرحمة بهن بالتحذير من دعاة السوء وتثبيت نساء المؤمنين على ما هن عليه من الفضيلة، وحراستها من المعتدين.

ومع اختتام اليوم الدراسي تم تكريم الباحثين والمشاركين وتوزيع شهادات التقدير عليهم كما تم تكريم أعضاء اللجنة التحضيرية لليوم الدراسي والتقاط الصور التذكارية لهم.

ارسال رسالة

الغاء
إسم المرسل
بريد المرسل
بريد المرسل له
إرسال