صفحة جديدة 1

بمشاركة العشرات من مؤسسات التأهيل والمئات من المعاقين الفلسطينيين

الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية تطلق فعاليات الملتقى الإبداعي الرابع للمعاقين

ستمرارا وتواصلا لمسيرتها وأهدافها الرامية إلى دعم المجتمع الفلسطيني بكافة فئاته المهمشة أطلقت الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية فعاليات الملتقى الإبداعي الرابع للمعاقين تحت شعار "نحو تأهيل شامل" وذلك بمشاركة العديد من المؤسسات المحلية والدولية التي تعمل في مجال التأهيل، حفل الافتتاح والذي حضره كلا من الدكتور يحيى السراج عميد الكلية، الدكتور خضر الجمالي نائب العميد للشئون الأكاديمية، الأستاذ كمال أبو عون النائب الإداري، الأستاذ ناصر غانم رئيس اللجنة التحضيرية، المهندس يونس أبو سمرة المدير العام لشركة الاتصالات الخلوية الفلسطينية جوال الراعي الرسمي للملتقى، ممثلي مؤسسات التأهيل بالإضافة إلى المئات من ذوي الاحتياجات الخاصة الفلسطينيين وذويهم وكذلك المئات من طلبة الكلية.

وبدأ الحفل بانطلاق مسيرة ضمت العشرات من ذوي الاحتياجات الخاصة رافعين الأعلام الفلسطينية وشعارات تنادي بالاهتمام بهم وتطبيق قانون المعاق الفلسطيني في صورة مشرقة تنم عن أمل في مستقبل المعاق الفلسطيني الذي تسعى الكلية الجامعية إلى جعله في أفضل صورة عبر المشاركة الفعالة في حل مشاكلهم وعرض قضاياهم المختلفة.

وفي حديثه خلال الحفل أكد الدكتور يحيى السراج على أن الكلية تحرص على تنظيم الملتقى الإبداعي للمعاقين سنويا حتى يعرض إبداعاتهم وتؤكد معهم على الإصرار في الحياة الطيبة والكريمة التي يستحقها كل معاق فلسطيني بغض النظر عن إعاقته، مضيفا أن هذه الشريحة هم أهلنا وذوونا وإننا حريصون على تحسين واقعهم المعيشي بشتى الوسائل.

وأوضح الدكتور السراج أن هذا الملتقى إنما هو الشيء اليسير الذي تقدمه الكلية عرفانا وإكراما لهؤلاء العظام في المجتمع إذ أن معظم المعاقين الفلسطينيين إنما إعاقتهم بسبب الاحتلال الإسرائيلي وممارساته اللاإنسانية على أفراد المجتمع الفلسطيني، مضيفا أن الكلية عملت على تطبيق قانون المعاق الفلسطيني والتزمت بتوظيف عدد من المعاقين الفلسطينيين سواء في الهيئة الإدارية او الأكاديمية وذلك مساهمة منها في تحسين واقع المعاقين الفلسطينيين.

وفي ختام حديثه ثمن الدكتور السراج دور كل من ساهم في إنجاح هذا الملتقى ابتدءا باللجنة التحضيرية ومرورا بكل المؤسسات المحلية والدولية التي تعمل في مجال التأهيل والتي لم تتوانى عن المشاركة في إنجاح هذا الملتقى، مضيفا أن الشكر الخاص تقدمه الكلية ممثلة بإدارتها وكل العاملين بها إلى الراعي الأساسي للملتقى وهي شركة الاتصالات الخلوية الفلسطينية جوال لدورها البارز في دعم الأنشطة المجتمعية المختلفة ولمساهمتها الفعالة في إنجاح هذا الملتقى.
من جهته أشاد المهندس يونس أبو سمرة المدير العام لشبكة الاتصالات الفلسطينية

 

إن هذا الملتقى إنما هو الشيء اليسير الذي تقدمه الكلية عرفانا وإكراما لهؤلاء العظام في المجتمع  

 

 الدكتور يحيي السراج

الخلوية جوال بجهود الكلية الجامعية في تنظيم الملتقي الإبداعي الذي يهدف إلي إبراز دور المؤسسات المختصة بالمعاقين, مشيرا إلى برنامج ذوي الاحتياجات الخاصة الذي تنظمه شركة جوال الفلسطينية بالتزامن مع يوم المعاق, مضيفا أن هذا البرنامج يأتي انطلاقا من اهتمام الشركة بشريحة المعاقين ودورهم الفعال في المجتمع وتقوم الحملة علي تقديم ألف شريحة جوال بأسعار مخفضة لذوي الاحتياجات الخاصة .

وأوضح المهندس أبو سمرة ان الشركة تسعى إلي تعزيز قيم الخير والعطاء والتكافل الاجتماعي في المجتمع الفلسطيني عبر المشاركة في الأنشطة الاجتماعية والفعاليات المختلفة, وأضاف ان الشركة تنظر إلي فئة المعاقين كجزء من الأيدي العاملة التي يمكن أن تساهم في بناء المجتمع الفلسطيني بشكل أفضل.
وأوضح الأستاذ ناصر غانم رئيس اللجنة التحضيرية  أن الملتقى يأتي انطلاقا من القيم الأصيلة المنبثقة من ديننا الحنيف والتزاما بما أرسته الرسالات السماوية من شرائع رفعت من مكانة الإنسان وكرامته وجعلته أكرم المخلوقات, واستكمالا للجهود التي تبذل في مجال تأمين حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ودمجهم في المجتمع باعتبارهم جزءاً هاما من نسيجه الاجتماعي إذا ما توفرت لهم الظروف الملائمة والفرص المتكافئة فإنهم  سيتمكنون من المشاركة بفاعلية إلى جانب شرائح المجتمع الأخرى.

المهندس يونس أبو سمرة (مدير عام جوال-غزة)

وأشار غانم إلى أن الكلية تحتفل باليوم العالمي للمعاقين ليكون  لهذه الفئة التي باتت تشكل نسبة هامة في المجتمع حضور على جدول أعمال المجتمع لكي يشارك في حل مشاكلهم وقضاياهم, مضيفا أن الملتقي الإبداعي الرابع تحت شعار " نحو تأهيل شامل " يأتي في سياق حرص واهتمام الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية بقضية الإعاقة والمعاقين لتحقيق شعار  " الكرامة والعدالة للجميع"  إضافة إلي تعزيز قدرات وإبداعات المعاقين والذي يمكن تحقيقه من خلال الجهد الجماعي المنظم.

وأضاف غانم أن الملتقي يهدف إلي تطوير العمل المشترك بين الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية و المؤسسات الأكاديمية والجمعيات الأهلية والمعاقين وذويهم, بالإضافة إلي استعراض قدرات المعاقين الإبداعية لإبراز صورتهم المشرقة, و البحث عن آليات للنهوض بواقع المعاقين، مضيفا ان الإعاقة قضية مجتمعية يلزم مواجهتها بتكامل جهود الحكومة والجمعيات الأهلية والقطاع الخاص والمعاقين أنفسهم وأسرهم.

وفي كلمة المعاقين الفلسطينيين أكدت السيدة منال المقادمة والدة طفلين معاقين على ضرورة أن يولي المسئولين أهمية خاصة نحو المعاقين من اجل دمجهم اجتماعيا وكذلك تطوير قدراتهم وتوفير كافة الإمكانيات لهم من أجل تنمية مواهبهم وتحفيز إبداعاتهم.

ووجهت المقادمة دعوة من أولياء أمور ذوي الاحتياجات الخاصة إلى كافة المراكز والمؤسسات والجمعيات الأهلية والمحلية والدولية لبذل المزيد من الجهد وتقديم الدعم اللازم لشرعية المعاقين لضمان حياة حرة وكريمة لهم، مضيفة أن حياة المعاق يجب أن تخلو من التمييز وأن يكون نصيبهم في الحياة أكبر من يوم واحد في السنة يحتفل به المجتمع على أنه يوم المعاق وإنما يجب أن يكون الاهتمام أكبر.

وفي ختام كلمتها وجهت المقادمة الشكر الجزيل للكلية الجامعية للعلوم التطبيقية على ما قدمته وما تزال من أجل المعاق الفلسطيني، وبالأخص تنظيم الملتقى الإبداعي للمعاقين والذي يعرض مواهب وإبداعات المعاق الفلسطيني ويعطيه فرصة للتعبير عن ذاته.

ومن جهة ثانية تحدث الأستاذ عبد الله أبو سكران بالإنابة عن مؤسسات التأهيل والتي أشار بها إلى أنه وبرغم الواقع الصعب الذي يعيشه المجتمع الفلسطيني إلا أن أنظار وجهود مؤسسات التأهيل لا تغفل عن المطالبة بحقوق المعاق الفلسطيني ومحاولة توفير الخدمات اللازمة لهم وتخفيف معاناتهم إلى حد كبير، مضيفا أن هذه المؤسسات سعت أيضا إلى إصدار قانون خاص يضمن حقوق المعاق الفلسطيني في المجتمع والذي يمنحه حق العيش بكرامة كغيره من أفراد المجتمع بمؤسساته الرسمية والأهلية في جميع المجالات بما يتلاءم وظروف المعاقين.

وقدم أبو سكران نتائج دراسة أجراها المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان والتي جاء بها أن الخدمات الطبية تقدم للمعاقين بنسبة 86% يليها التوعية والإرشاد بنسبة 83.7%، التعليم بنسبة 63.3% وتأتي بعد ذلك خدمات التأهيل المهني والطبي والأنشطة الرياضية والاستشارات القانونية، مضيفا أنه وبرغم كل هذا النجاح إلا أن مؤسسات التأهيل ما زالت تعاني العديد من الصعوبات من أبرزها الحصار الإسرائيلي والإغلاق واستحالة فرص العلاج بالخارج وكذلك صعوبة سفر المعاقين للخارج من أجل تطوير ذاتهم، بالإضافة إلى النقص الحاد في الموارد المالية والبشرية.

وفي ختام حديثه شدد أبو سكران على ضرورة تفعيل دور المؤسسات وتضافر جهودها لتقديم خدمات أفضل للمعاقين بالإضافة إلى أهمية رسم سياسات تأهيلية موحدة للمراكز في تعاملها مع الآخرين وتحسين برامج التوعية وخدمات التدريب وتطوير مهارات الموارد البشرية التي تعمل في مجال التأهيل، مضيفا انه يجب متابعة تنفيذ قانون المعاق الفلسطيني وتوفير الدعم المادي والمعنوي للمؤسسات التي تعمل في مجال التأهيل وكذلك الاهتمام الأكبر بمجال التوعية المجتمعية في إطار دمج المعاق الفلسطيني بالمجتمع.

وتخلل الحفل العديد من الفقرات الفنية التي قدمها معاقون فلسطينيون كالطفلة عبير الهركلي المعاقة حركيا من جمعية الشابات المسلمات والتي قدمت فقرة شعرية بعنوان صرخة تبعث برسالتها للعالم أجمع أن يحتويها هي وكل ذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع الفلسطيني وأن يعاملوهم كالأشخاص الأصحاء في المجتمع.

أما طلبة مدرسة النور والأمل فقد قدموا سكتش مسرحي بعنوان العلم سلاح الفقراء ينقل واقع المجتمع الفلسطيني الذي يعاني معظمه من ويل الفقر بسبب الحصار الإسرائيلي بحيث لا تجد العائلة ما تقدمه لابنها المتفوق لإكمال مسيرته التعليمية وتنقل حقيقة أن المعاق الفلسطيني سلاحه العلم حتى يحقق طموحه وما يصبو إليه، أما الطالب هيثم نزال الأصم فقد قدم دعوة للمجتمع بالاهتمام بلغة الصم وأنه يتمنى أن يكمل تعليمه الجامعي آملا أن يكون هناك منهجا تعليميا خاصا بالصم عندما يصبح في المرحلة الجامعية.

وفي ختام الحفل توجه الحضور لافتتاح المعرض والذي يقام على هامش الملتقى ويعرض إبداعات المعاقين ومنتجاتهم.

 

UCAS © 2008
الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية
Tel:(+970) 8 2868999

Fax:(+970) 8 2847404 

P.O. Box :1415 Gaza Palestine