استراتيجيات التعليم والتعلم
الجودة الأكاديمية

يتصف التعليم الجيد في عصر المعرفة بإكساب الطالب القدرة على الإبداع والابتكار واستخدام التكنولوجيا والتعلم الذاتي والتعلم مدى الحياة، الأمر الذي يحتم تطوير المؤسسات التعليمية والنهوض بقدراتها التعليمية لتحقيق التميز والتنافسية، ولتصبح قادرة على إنتاج ونشر المعرفة وتنمية المهارات وتحويلها إلى مقدرات اقتصادية فعلية تخدم المجتمع.
كما أن التحول في فلسفة التعليم والذي أصبح معه الطالب المحور الرئيس حتى يكون في نهاية المطاف خريجا مساهما في إنتاج فرص العمل بدلا من أن يكون مستهلكا لها، الأمر الذي استوجب معه ضرورة إحداث نقلة نوعية في البرامج التعليمية والمقررات الدراسية ووسائل التعليم والتعلم بحيث تركز على تنمية المهارات التي تتوافق مع متطلبات واحتياجات سوق العمل، مع إكساب الخريجين المرونة الكافية التي تمكنهم من التكيف مع المتغيرات في سوق العمل.
هذا كله استلزم ضرورة توفير نظام مؤسسي فاعل لضمان الجودة والتطوير المستمر للتعليم، وهو ما حدا بالكلية لتطوير نظام خاص بالجودة الأكاديمية من خلال وحدة الجودة التي قامت بإعداد دليل شامل لمحاور الفاعلية التعليمية في الكلية، حيث يمثل هذا الدليل مرجعا للتعريف بالمفاهيم والآليات الفاعلة لضمان جودة الفاعلية التعليمية بالكلية.
ويهدف الدليل إلى إرساء معايير وإجراءات ضمان الجودة على منظومة التعليم في الكلية والربط بين الجودة الإدارية والفاعلية التعليمية واستحداث الممارسات الجيدة لتطبيق متطلبات الجودة الأكاديمية لخلق التكامل والترابط بين العناصر المختلفة لمنظومة التعليم في الكلية، كما يتناول المحاور الأساسية للعملية التعليمية وهي الطلبة والبرامج التعليمية وبيئة التعليم والتعلم وأعضاء هيئة التدريس والبحث العلمي والأنشطة العلمية والتقويم المستمر للفاعلية التعليمية.
وتكمن فوائد إنشاء نظام الجودة الأكاديمية في ضمان استمرارية وثبات جودة الخدمات التعليمية وبالتالي إرضاء أولياء الأمور والطلبة، وزيادة الكفاءة التعليمية من خلال مشاركة الجميع بفاعلية في العملية التعليمية ومشاركـته في التطــوير والتـــحسين ممــا يترك أثرا نفسياً وإيجابياً على كل العاملين، والإسهام في تأكيد السمعة الجيدة للمؤسسة التعليمية محلياً وإقليمياً وعالمياً وربط كل أقسام المؤسسة وجعل عملها متناسقاً.
إلى جانب ذلك يسهم نظام الجودة الأكاديمية في الارتقاء بمستوى الطلاب في جميع الجوانب الجسمية والعقلية والاجتماعية والنفسية والروحية، وتــــوفير جـــــو مــن التفاهم والتعاون والــعلاقات الإنسانية السليمة بين جميع العــاملين، والترابط والتكامل بين جميع أعضاء هيئة التدريس والإداريين في المؤسسة التعليمية والعمل بروح الفريق.

 EN | صفحة الكلية | الرئيسة